العظيم آبادي
228
عون المعبود
بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد له من السماء ، وهذه العلة تقتضي أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله ، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل ، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج . أخرجه مسلم وأبو داود . قاله الشوكاني . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة ( عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة ) قال المنذري : وما قاله ظاهر ، فإن عطاء الخراساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة بن شعبة وهي سنة خمسين من الهجرة على المشهور ، أو يكون ولد قبل وفاته بسنة على القول الآخر انتهى . ( باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة ) ( إذا قضى الإمام الصلاة وقعد ) وفي رواية الترمذي : وقد جلس في آخر صلاته ( فأحدث قبل أن يتكلم ) وفي رواية الترمذي : ( قبل أن يسلم ) ( فقد تمت صلاته ) أي صلاة الإمام ( ومن كان خلفه ) أي وتمت صلاة من كان خلف الإمام من المأمومين ( ممن أتم الصلاة ) كلمة من في قوله ممن بيانه أي تمت صلاة من كان خلف الإمام من المأمومين الذين أتموا الصلاة مع الإمام دون المسبوقين . وفي رواية للدارقطني : ( ممن أدرك أول الصلاة ) . قال الخطابي في المعالم : هذا حديث ضعيف ، وقد تكلم بعض الناس في نقلته ، وقد عارضته الأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم ، ولا أعلم أحدا من الفقهاء قال بظاهره ، لأن أصحاب الرأي لا يرون أن صلاته تمت بنفس القعود حتى يكون ذلك بقدر التشهد على ما رووه عن ابن مسعود ثم لم يقودوا قولهم في ذلك لأنهم قالوا : إذا طلعت عليه الشمس أو كان متيمما فرأى الماء وقد قعد مقدار التشهد قبل أن يسلم فقد فسدت صلاته . وقالوا فيمن قهقه بعد الجلوس قدر التشهد أن ذلك لا تفسد صلاته ويتوضأ . ومن مذهبهم أن القهقهة لا تنقض